محمد الحفناوي

168

تعريف الخلف برجال السلف

الشيخ سالم السنهوري ، وممن ألف في إباحته الشيخ أبو الحسن الأجهوري ، انظر تمامه فقد أطال في الرد على من أباحه وأجاد . قلت : والشيخ علي الأجهوري رجع عن تأليفه المذكور في إباحة الدخان إلى تحريمه ، حدثنا شيخنا العلامة الثبت الضابط الحجّة سيدي محمد المدعو الكبير بن محمد السرغيني العنبري ، عن الشيخ العالم الضابط الثبت الحجة سيدي أبي بكر ابن محمد الدلائي ، عن الشيخ محمد التركي أحد كبار تلامذة الشيخ الأجهوري المذكور أن الشيخ الأجهوري المذكور رجع عن القول بحلية « طابة » إلى القول بتحريمها . حدثنا بذلك شيخنا السّرغيني المذكور ، وحدثنا شيخنا المذكور ، عن شيخه السيد الخير الثقة سيدي العافية عن أخيه العلّامة الأنور العالم المحقق الأشهر سيدي محمد بن عبد الرحمن الصومعي التادلي أنه لما حج ودخل مصر ، لقي بها الشيخ محمد الخرشي شارح « مختصر خليل » ، وسئل بحضرته عن « طابة » فقال للسائل : دعنا من الخبائث . حدثنا بذلك شيخنا بالسّندين المذكورين إلى الشيخين المذكورين مرارا وأذن لنا في التحديث عنه بذلك ، وقد وقع خبط كثير من ظهور هذه العشبة إلى الآن ، ولم يزل الخلاف في ذلك بين المتأخرين ، ولم يقع كلام فيها في القديم لحديث ظهورها ، والذي ندين اللّه به هو المنع ، وكفى دليلا لمنعها كونها تغيّب الحواس ، سألنا عن ذلك حتى تحقّقناه ممن نراه يتعاطاها ، والشيخ العافية وأخوه الشيخ محمد المذكوران في السند كلاهما من أعيان العلماء لمن تحقق ضبطه وثقته ا ه . وفي « الصفوة » : محمد بن عبد الكريم البكون بفتح الباء « 1 » وضم الكاف المشددة القسنطيني من العلماء المنتفعين بعلمهم ، حصّل طرفا من الفنون ودرس فيها مرة ، ثم ألقى اللّه في قلبه تركها ، والعكوف على حضرته بالقلب ،

--> ( 1 ) لعل الناسخ قطع رأس الفاء فصارت باء .